الشيخ محمد باقر الإيرواني

416

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

عموميتها ، إذ القدر المتيقن من تلك القاعدة هو الصلاة وهو قدر متيقن من نفس الخطاب والمحاورة ، فان الخطاب والمحاورة كانا يدوران حول الصلاة وليس هذا التيقن من الخارج ، إذ بقطع النظر عن الخطاب لا أولوية للصلاة على الحج . وإلى هذا الرأي ذهب الآخوند قدّس سرّه فإنه ذكر ان وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب يمنع من التمسك بالاطلاق واستدل على ذلك بان من المحتمل ان يكون مراد المتكلم خصوص الصلاة اي خصوص القدر المتيقن فان كلامه يفي ببيان هذا القدر المتيقن ، ومع وفائه به لا يصدق ان المتكلم قد أخل بمراده لو كان مراده واقعا خصوص القدر المتيقن اي خصوص الصلاة . ومثال ثان لتوضيح القدر المتيقن في مقام التخاطب : ما لو سأل سائل الامام عليه السّلام عن الفقير العادل هل يجب اكرامه أو لا فأجاب بأنه يجب اكرام الفقير من دون ان يذكر قيد العدالة ، فإنه في هذا المثال وان كان الجواب مطلقا إلّا ان القدر المتيقن منه هو وجوب اكرام الفقير العادل لا كل فقير ، وهذا القدر المتيقن قدر متيقن في مقام التخاطب فان السؤال كان مرتبطا بالفقير العادل لا مطلق الفقير . وهنا يقول صاحب الكفاية أيضا ان هذا القدر المتيقن يمنع من التمسك باطلاق الخطاب لاحتمال ان يكون المراد اكرام خصوص الفقير العادل وهو قد حصل بيانه . هذا ولكن المناقشة في رأي الآخوند هذا بان كل ما هو دخيل في مراد المتكلم لا بد من بيانه ، فقيد الايمان مثلا لو كان دخيلا في المراد لا بد من بيانه في الكلام بان يقال اعتق رقبة مؤمنة ، فإذا لم يبين بالكلام استنتج عدم دخالته في المراد الواقعي . وهنا أيضا يقال : لو كان قيد العدالة دخيلا في وجوب اكرام الفقير لبيّن بالكلام وحيث لم يبين كان ذلك دليلا على عدم مدخليته في المراد .